كيف تختارين شريك الحياة بمعايير واضحة

طريقة عملية لترتيب معايير الاختيار: ما لا يُتنازل عنه، وما يمكن التفاوض عليه، وما هي العلامات التحذيرية.

قراءة 6 دقائق

ابدئي من القيم لا من الشكل

أكثر ما يُفسد الاختيار أن يبدأ من الشكل. الشكل يُدرك في لحظة، لكنه لا يقول شيئاً عن الأمانة ولا عن الرجولة ولا عن القدرة على الشدائد. والقيم هي التي تصنع الحياة المشتركة.

فالعملية الصحيحة أن تُحددي أولاً ما يليق بك: ما البيئة التي تريدين أن تكوني فيها، ومن هو الشخص الذي ترضين أن يربّي أطفالك، ومن هو الذي تحضرينه في أضيق موقف.

بعد أن تُحددي هذا، يأتي الشكل بلا إهمال. لكنه يأتي في موضعه الصحيح: مُقدَّر لا مُقدَّم.

معايير لا تُتنازلي عنها

اكتبي ثلاث إلى خمس قيم لا تخضع لمساومة. وعادةً تكون هذه: الالتزام الديني، والأمانة في القول والفعل، وحسن الخلق في الموقف الصعب، والقدرة على تحمل مسؤولية بيت.

والشخص الذي يفتقد واحدة من هذه ليس عيباً فيه، بل هو ببساطة ليس من نصيبك، ولا حرج في أن تنصرفي عنه بأدب.

والقاعدة أن يكون عدد ما لا يُتنازل عنه قليلاً، حتى يكون المعيار صارماً. فمن تجعل عشرين شرطاً لا تتنازل عنها لا تجد شيئاً، ومن تجعل ثلاثة فقط تجد بالضبط ما يليق بها.

معايير قابلة للتفاوض

أما الطول، والمدينة، والمهنة، ونوع التعليم، ومستوى الدخل، فهذه كلها قابلة للتفاوض. ليست بلا أهمية، لكنها ليست الأساس.

وكثير من حالات عدم التوفيق تحدث لأن صاحبتها بَنَت توقعاتها على صفات لا تعدم وجودها في الرجل المناسب. والصحيح أن تكون الصفات المهمة قليلة، والباقي مستحسناً لا مشروطاً.

علامات تحذيرية تستحق وقفة

هناك علامات لا يُحسن تجاهلها: من يستعجل بلا انتظام، ومن يطلب بيانات اتصال أو لقاءات خاصة، ومن يتحدث عن الزواج بلا ذكر الأهل فيه، ومن يتحاشى الحديث عن المسؤولية.

وأيضاً: من يقلل من شأن أهلك، ومن يستشيط في أول خلاف، ومن يقول عن نفسه أكثر مما تُصدقه أفعاله.

هذه العلامات لا تعني الحكم على أحد، إلا أنها تعني التوقف عن التعجيل. ومن أراد خيراً قَبِل التوقف ولم يغضب.

الاستشارة والاستخارة

لا تقرّري وحدك. اعرضي الأمر على من تثقين في رأيه من أهل الخبرة والعقل، وخذي أكثر من رأي، فالنظرة الواحدة تُخطئ ولا سيما في باب يحبه القلب.

وقدِّمي الاستخارة على الحماس: فكثير من القرارات الخاطئة تُعلَن في لحظة حاجة أو لحظة خوف، والعقل لا يحكم في هذه اللحظات.

وقاعدة ختامية: من أُعطي بساطة في الحوار وثباتاً في الخُلق وتقديراً للحدود، فاستخيري واستشيري، ولا تستبدّي برأيك.

خلاصة سريعة

  • اجعلي القيم في المقدمة والشكل في موضعه
  • ثلاث إلى خمس قيم فقط لا تُنازلي عنها
  • باقي المعايير مستحسَن لا مشروط
  • الاستخارة والاستشارة تسبقان القرار

تبحثين عن نصيبك بستر وكرامة؟

التوفيق في دار العز والكرامة يتم بمتابعة شخصية من الإدارة، وحفظ كامل لبياناتك.

طلب التوفيق

مقالات أخرى